صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
110
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
وأجيب ( 1 ) بان وجود الممكنات ليس نفس ماهياتها ولا جزء منها بل عارض لها وهذا الجواب ضعيف لان عروض الوجودات للممكنات لا ينافي مشاركه الواجب إياها في معنى الوجود . وأيضا كما خالف حقيقة الله تعالى ماهيات الممكنات في اللوازم كذلك يخالف وجوداتها في اللوازم لان وجوده يقتضى التجرد والوجوب ووجودات الممكنات تقتضى الامكان والقيام بالغير فان صح الاستدلال باختلاف اللوازم على اختلاف الملزومات وجب ان يكون حقيقة الله تعالى مخالفه لوجودات الممكنات في الماهية وهو خلاف ما ذهبوا اليه . فالحق في الجواب على طريقه المشائين ان يقال إن وجود الواجب لا يساوى وجودات الممكنات في حقيقة الوجود بل يشاركها في مفهوم الموجودية العامة التي هي من المعقولات الثانية وهذا المفهوم وإن كان معنى واحدا لكنه لازم خارجي واتحاد اللازم لا ينافي اختلاف الملزومات بحسب الحقيقة . ومنها ان الواجب إن كان نفس الكون في الأعيان أعني الوجود ( 2 ) المطلق
--> ( 1 ) قد سلم المشاركة لكن قال الامتياز حاصل بان الوجود هنا عارض وحاصل التضعيف ان المشاركة لم تنف وهي مناط الاشكال وان تسليم المشاركة فاسد لان وجوده ملزوم الوجوب ووجودها ملزوم الامكان فيختلف اللازمان فكذا الملزومان فالمساواة المأخوذة في الكبرى باطله فظهر ان قوله وأيضا الخ من تتمه التضعيف والأولى ان يجعل هذا جوابا آخر لا من تتمه التضعيف وحاصله ان اختلاف اللوازم لو كان سببا لاختلاف الملزومات فلوازم الوجودات مختلفه ففي الجواب على طريقه المشائين نختار كذا وعلى طريقه الأقدمين نختار كذا فتأمل س ره ( 2 ) ان له اطلاقات أحدها الوجود المطلق المجرد عن كل قيد حتى عن قيد الاطلاق . وثانيها الوجود الانبساطي المعبر عنه بالنفس الرحماني والفيض المقدس ومرتبه كن والرحمة الواسعة وبرزخ البرازخ والأزل الثاني الظلي والحقيقة المحمدية المطلقة والحق المخلوق به والماء الذي به حيوه كل شئ ومقام أو أدنى وبعض هذه الألقاب يطلق على مقام الواحدية وله ألقاب أخرى . وثالثها المفهوم المطلق الانتزاعي فان أراد الأولين فلا تعدد وان أراد الأخير فلا نزاع في زيادته س ره